جنون الفلاسفة

كتاب جنون الفلاسفة

كتاب جنون الفلاسفة

تأليف: ميل ثومبثون, نايجل رودجرز

مقدمة عن الكتاب :

يبحث كتاب "جنون الفلاسفة" حياة ثمانية فلاسفة عظام هم: "جان جاك روسو" الذي تبدو نظرته حول الثقافة والنظام الاجتماعي على خلاف غريب جدًا مع حياته الفاضحة الخاصة.
"شوبنهاورو نيتشة" من عمالقة القرن التاسع عشر اللذين تزداد كلماتهما أهمية في أيامنا هذه، إضافة إلى خمسة من فلاسفة القرن العشرين والذن كان لهم تأثير كبير وهم: "بيرتراند راسل، لودفيغوتغنشتاين، مارتين هيدجر، جان بول سارتر، ميشال فوكو". إن كلاًّ من هؤلاء العظام يُظهر أن حياة العقل لا تقود بالضرورة إلى حياة عقلانية، 
ولذلك كتب مؤلف هذا الكتاب: "إننا لسنا بصدد تقييم أخلاقي للتصرفات، وجل اهتمامنا هو عرض لحماقات الحكماء، كي لا تقدس ذكراهم بشكل محرج" .

بعض الاراء من Goodreads 

جنون الفلاسفة؛ يبدو عنوان الكتاب للوهلة الأولى معقولاً وليس به شيء من الغرابة إذا أخذنا في الاعتبار كل ما نعرفه عن حياة الفلاسفة الشخصية وما يملؤها من صخب وجنون وخروج عن المألوف، لكن لحظة واحدة من التأمل في عنوان الكتاب تكفي كي ندرك اللامنطق الساخر به.
كيف تجتمع صفة كالجنون بجوار لفظة الفلاسفة التي لا تعني شيئًا سوى محبيّ الحكمة؟ وكيف يمكن أن يكون الفيلسوف/مُحب الحكمة مجنونًا؟ هل نعتبرها جانب شخصي من حياة الفيلسوف؟ وإذا كان الأمر كذلك كيف يتسق ذلك الجانب مع عقلانية أفكاره وفلسفته؟ والسؤال الأهم بين كل هذه الأسئلة لأنه يمس القارئ بشكل مباشر وأساسي؛ كيف نتقبل تلك الفلسفات من الأساس دون شك وريبة؟ 
الحق أن الكتاب لا يُقدم أجوبة عن كل هذه التساؤلات، هو فقط يطرح/يؤرخ الجوانب المأساوية (أو الفضائحية) في حياة الفلاسفة؛ لا لتعريتهم ولكن لسلخ تلك القدسية التي تُغلفهم وتُغلف بالطبع حياتهم الشخصية بواسطة جمهورهم، يبدو أمر الفلاسفة ها هنا وكأنه يشبه أمر الفنانين إلا أن تلك المعلومات التي تغوص في الحياة الشخصية والسياسية والعاطفية تُصبح صادمة أضعافًا مضاعفة حين تكون عن أشخاص من المفترض أنهم أهل للمنطق والحكمة.
ثمانية فلاسفة؛ تعاطفت مع نيتشه وشوبنهاور، وكانت من أكثر الصدمات بالنسبة لي هو ما قرأته عن برتراند راسل وجان جاك روسو، لازال الثلاثي هيدجر وسارتر وسيمون دي بوفوار يُقززني على رغم أنني احترم كثيرًا تلك الأخيرة كأنثى دافعت عن الآخريات من بنات جنسها، فتنجشتاين وميشيل فوكو ثنائي مُربك للغاية بالنسبة لي لكنني لازلت أنتظر القراءة عنهم وعن فلسفاتهم بشكل أكثر اتساعًا.
الكتاب ممتع للغاية، لا سيما وأنه يتحدث عن الحب والسياسية والقليل الغير مُرهق من الفلسفة، معلوماته غزيرة بأسلوب رشيق يجعلك تلتهمه في أيام قليلة، اختيارات الفلاسفة على اللرغم من قلتها إلا أنها كانت موفقة للغاية.
كتاب يستحق القراءة..

كتاب ممتع وشيّق ومسلّي جدا.
يوم الثلاثاء الماضي كنت أجلس على قهوة "اللبن" -بميدان المحطة بالمنصورة- أرشف قهوتي المسائية وأقرأ الكتاب في الصفحة التي كتب فيها "شوبنهاور" عندما كان شاباً مرثية لذاته المعزولة، ذاته نافذة البصيرة عندما قال:
في وسط الليل العاصف استيقظت بخوف شديد سمعت عويل العاصفة في الخارج لكن ليس هناك من بصيص نور. ليس هناك من ضوء خافت يمكنه اختراق الليل العميق.. وبعدها، سيطر خوف هائل علىّ، شعرت بالقلق الشديد، وأنا وحيد ومنبوذ.

في نفس الوقت كانت أمامي شاشة التي في تعرض فيلم Superman Returns كنت أقرأ صفحة وألتقط من الفيلم مشهد تباعا، وعندما قرأت شعر الوحشة الذي كتبه شوبنهاور رفعت عيني إلى الشاشة فوجدت سوبر مان يتحدث إلى الطفل النائم في فراشه بنبرة تنبؤية ويقول: أحياناً ستشعر أنك منبوذ، لكنك لن تكون وحيداً :(

الكتاب يتحدث عن الأفكار العظيمة للفلاسفة وتماسها مع حياتهم الشخصية المشينة، الكتاب أشبه بكتاب نميمة أسلوبه شيّق وترجمته رائعة، وأعتقد أنه سيعيد تصورك عن الفلاسفة المكتوب عنهم، أو تصورك عن الفلسفة في المجمل، أو تصورك عن ذاتك أيضاً، أو تصورك عن الواقع والواقع فعلاً



لتحميل كتاب جنون الفلاسفة

عبر الرابط التالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتسجيل فى الموقع

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *