عبقرية الإمام علي

كتاب عبقرية الإمام علي

كتاب عبقرية الإمام علي

تأليف: عباس محمود العقاد

مقدمة عن الكتاب :

يدور على صفحات هذا الكتاب حديث عن الإمام علي بن أبي طالب، هذا الحديث له صلة بالنفس الإنسانية في كل مناصيها، وفي سيرته ملتقى بالعواطف الجياشة، والأحاسيس المتطلعة إلى الرحمة والإكبار، لأنه الشهيد أبو الشهداء... وملتقى بالخيال، حيث دار حول شجاعته منزع الحقيقة ومنزع التخيل... وملتقى بالفكر، فهو صاحب آراء لم تسبق في التصرف والشريعة والأخلاق، ويعتبر صاحب مذهب حكيم بين حكماء العصور. أوتي من الذكاء ما هو أشبه بذكاء الباحثين المنقبين منه بذكاء الساسة المتغلبين، وملتقى مع الذوق الأدبي أو الفني، تراه في منهجه البلاغي والأدبي، وملتقى مع الشكوى والتمرد، أو الرغبة في التجديد والإصلاح، فصار اسمه علماً يلتفت به كل منصوب، وصيحة ينادي بها كل طالب إنصاف، وصارت الدعوة "العلوية" كأنها الدعوة المرادفة لكلمته "إصلاح". وعن صفات الإمام وعن شخصيته وعن حياته يتحدث العقاد على هذه الصفحات فجاء الكتاب رائعاً بالشخصية التي تناولها وبكاتب سطورها. هذا في طهارة نشأته وعراقة أروقته، ونقاد سريرته، وعلو همته، وقوة إرادته، وغزارة علمه وثقافته، وروعة زهره وحكمته، وصدق إيمانه وشجاعته، وثباته على الحق ونصرته، وتضحيته في سبيله بروحه ومهجته... والآخر (الكاتب) في جمال عرضه، وصحة نقده، وقوة رده، وحلاوة لفظه، ودقة فهمه، وبراعة فكره، ونبل قصده...



بعض الاراء من Goodreads 

القراءة في هذه الأحداث مؤسفة، ومقبضة، ومزعجة. لم؟ لأنها بحق كانت أول صدمة للعدل، وانهيار للخير، وانحطاط للقيم، واندثار للحقيقة.
هي كما يحلو للبعض أن يقول: جرحنا النرجسي الأول، خدعتنا، هزيمتنا.
هي أول ولعلها أشد لطمة على جبين الحق وأهله.
فالحق، كما بدى، ويتبدى كل يوم، لا يكفيه أن يكون حقًا ليسود، ولا حتى أن تلحقه القوة، فالقوة لا تعبأ بالحق، بل بالقوة وحدها.
في الفتنة، حيث ساد الشر، وملك، واستبيح الحق وأهله، وأئمته، وانفك مفهوم الحق وأصبح هلاميًا، وصارت الحقيقة جيفة تتنازعها أيدي الأوباش.
القراءة عن علي، ومأساته، هي بمثابة قلقنا نحن، قلقنا الوجودي إن شئت القول - مبالغًا.
القلق من الانفصال البارز للحق عن القوة، وعن الالتحام البادي للقوة مع النذالة
الخوف من فقد الصلة بالحق - سبحانه - والقلق من عدم النصرة، وعدم الرد، وعدم الردع للمجرمين.
الخوف من سيطرة أهل الشر على مراكز القوى، وانهيار أئمة الدين في بئر الخوف والقلق والعماء.
القراءة عن علي، مؤسفة، ومبكية، ومحزنة، لأنها تؤكد، يومًا بعد يوم، أن أي سبيل للخلاص بالحق غير مصحوبًا بالقوة، هو عبث لا طائل من ورائه، وتؤكد، كذلك، على أن ليس بالإمكان أسوأ مما كان، وما يكون، وما سيكون.



العقاد بدا في هذه العبقرية، أنه عاصر تلك الفترة الزمنية، فهو حتى لم يستشهد بمرجع واحد ساقه لتلك المعلومات، وبما أنني أقرأ حاليًا مقدمة ابن خلدون ، استغربت من كون هذا المفكر الكبير يذكر مع كل معلومة يطلعنا عليها مراجعه، متبعًا ما ذكره ب"الله أعلم". بينما أديبنا يمتلك من الغرور الفكري ما لايسمح له بذلك. وهو أمر غير مقبول إذا كان القارىء "مفكر" و"منطقي" ولا يحب استسخاف عقله. وحين طرحت سؤالاً حول ردود فعل العبقريات لدى إصدارها. وكنت ضمنيًا أقصد الأزهر، فإذا بأحد الأصدقاء مشكورًا (عبد الله) يذكر لنا بأن العقاد أصدر كتبه هذه في فترة حكم الملك فاروق، حيث كان ما كتبه مقبولاً حينها.
وهنا تساءلت، إذا كانت العشوائية في طرح الآراء لاسيما الحساسة منها مقبولة حينها، ماذا عن اليوم، ماذا عن الحس النقدي لدي المفكرين والقراء. لماذا علينا أن تقبل كل ما كتبه العقاد، فقط لأنه العقاد؟ لماذا علينا أن نتقبل أي كتاب فقط لأنه لاقى رواجًا ونتغاضى عن مضمونه فقط لأن غيرنا تغاضى عنه؟
الكتابة بحد ذاتها مسؤولية لأنها تمس الفكر والروح وتؤثر بهما، فكيف عن كتابة تختص بدين أو برؤية دينية؟
أنا لا ألوم العقاد ولكن ألوم من لم يناقشه وينتقده ولازالت عبقرياته تُنشر وتُقرأ بتجرد فكري، وإذا انتقد أحد ما يُتهم بأنه تخطى الموضوع المطروح دون أي اهتمام بحيثيات ورؤية الطارح.
أنا لست بصدد الانتقاد فقط للإنتقاد ولكنني مقتنعة بأن ما أراه من وجهات نظر من حق الآخرين الإطلاع عليها، وبعدها هم أحرار في قبولها أم لا. 
هذه كانت تجربتي مع العقاد وعبقرية من عبقرياته، أما إذا كنتُ أنوي المتابعة مع الأخريات -أي العبقريات- فبصراحة أحب استسقاءها من مصادر أكثر ثقة من العقاد.



لتحميل كتاب عبقرية الإمام علي

عبر الرابط التالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتسجيل فى الموقع

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *